معهد باقر العلوم ( ع )

344

سنن الرسول الأعظم ( ص )

وكان إذا نزعه نزع من مياسره أوّلا ، وكان من أفعاله صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا لبس الثوب الجديد حمد اللّه ، ثم يدعو مسكينا فيعطيه القديم ، ثم يقول : ما من مسلم يكسو مسلما من شمل ثيابه لا يكسوه إلّا للّه عزّ وجلّ إلّا كان في ضمان اللّه عزّ وجلّ وحرزه وخيره وأمانه حيّا وميتا . وكان صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا لبس ثيابه واستوى قائما قبل أن يخرج قال : اللّهم بك استترت ، وإليك توجّهت ، وبك اعتصمت ، وعليك توكّلت ، اللّهم أنت ثقتي أنت رجائي ، اللّهم اكفني ما أهمّني وما لا أهمّني وما لا أهتمّ به وما أنت أعلم به منّي ، عزّ جارك وجلّ ثناؤك ولا إله غيرك ، اللّهم زوّدني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجّهني للخير حيثما توجّهت ، ثمّ يندفع لحاجته . وكان له صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثوبان للجمعة خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة ، وكانت له صلّى اللّه عليه واله وسلّم خرقة ومنديل يمسح به وجهه من الوضوء ، وربّما لم يكن معه المنديل فيمسح وجهه بطرف الرداء الذي يكون عليه . « 1 » [ 953 ] - 9 - الطوسي : أخبرنا ابن مخلّد ، قال : أخبرنا ابن السماك ، قال : حدّثنا أبو قلابة الرقاشي ، قال : حدّثنا عارم بن الفضل أبو النعمان ، قال : حدّثنا مرجى أبو يحيى صاحب السقط ، قال : وقد ذكرته لحماد بن زيد فعرفه ، عن معمر بن زياد ، أنّ أبا مطر حدّثه ، قال : كنت بالكوفة فمرّ عليّ رجل فقالوا : هذا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : فتبعته فوقف على خيّاط فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم فلبسه ، فقال : الحمد للّه الذي ستر عورتي وكساني الرياش . ثم قال : هكذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول إذا لبس قميصا . « 2 »

--> ( 1 ) - مكارم الأخلاق : 35 ، بحار الأنوار 16 : 35 ح 3 . ( 2 ) - الأمالي : 387 ح 849 ، بحار الأنوار 41 : 107 ح 13 و 79 : 319 ح 1 .